الجصاص
328
أحكام القرآن
قوله تعالى : ( ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ) فيه الدلالة على صحة إجماعهم ، لأن معناه : ليكون الرسول شهيدا عليكم بطاعة من أطاع في تبليغه وعصيان من عصى وتكونوا شهداء على الناس بأعمالهم فيما بلغتموهم من كتاب ربهم وسنة نبيهم ، وهذه الآية نظير قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) [ البقرة : 143 ] ، فبدأ بمدحهم وفي ووصفهم بالعدالة ثم أخبر أنهم شهداء وحجة على من بعدهم ، كما قال هنا : ( هو اجتباكم ) إلى قوله : ( وتكونوا شهداء على الناس ) . قوله تعالى : ( وافعلوا الخير ) ربما يحتج به المحتج في إيجاب قربة مختلف في وجوبها ، وهذا عندنا لا يصح الاحتجاج به في إيجاب شيء ولا يصح اعتقاد العموم فيه . آخر سورة الحج .